Tuesday, September 18, 2007

الموضوع : الاتصالات وقضايا المجتمع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أول الطريق الي الحكمه هو أن نسمي الاشياء بأسمائها الحقيقيه .
والاتصالات وقضايا المجتمع يلقي بعض الاضواء علـي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعيه والامور العظيمه قادمه وتستحق أن نحي ونموت من أجلها .

الموضوع : المسئوليه الاجتماعيه لمؤسسات الاعمال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمسئوليه الاجتماعيه لمؤسسات الاعمال والشركات تعني أن لاتتصرف بطريقه قد تضر المجتمع أو بطريقه غـــــــــــير مسئوله . . . وهذا يقتضي أن يخضع التفكير وصناعة القرار بل والاجراءات . . . لما هو أخلاقي ومبدئي وقانونــي ودون الاخلال بأحد أطراف المعادله .
تعتمد الاعمال علي المجتمع في تواجدها واستمرارها . . . وتدين له بالبقاء ولهذا يجب أن تخضع لمجموعه من القواعد والشروط لتساعد في حل مشاكل المجتمع - لذلك يجب أن يخضع رجال الاعمال للمسئوليه الاجتماعيه تجاه حل المشـــاكل التي يعاني منها المجتمع .
نشأت المصانع والمؤسسات والشركات للوجود مع بداية ظهور الطبقه البرجوازيه وكلمة برجوازيه تم أطلاقها بداية علي هؤلاء التجار والصناع المهره الذين عاشوا بمكان أو قلعه مهجوره بعدما أنخلعوا أو هربوا من حدود الاقطاعيات القديمه وسميت هذه الاماكن بالبورو أو البورج نسبة الي الكلمه الفرنسيه . ونشأت أفكار عن التعاقد المدني والربح والالــــــتزام بدفع مبلغ من المال للورد مالك الاقطاعيه لقاء نيل ميثاق أو شارتر بالعيش في البورو الذي أختاره وحرية العمل . . . مبدأ دعه يعمل دعه يمر . . . ودفعوا الضرائب لصاحب الاقطاعيه . . . وبدأ تكوين هيئات تمثيليه تتولي جمع الضريبه السنويه وتسليمها للورد . . . ونمي مجتمع جديد في أحشاء العهود الاقطاعيه . . . واطلق عليه فيما بعد المجتمـــــــع البورجوازي . . . وماكان لصعود هذا المجتمع الجديد أن يتحقق الا بحادثتين تاريخيتين . . . فالمصانع لن تعمل بـدون عمال . . . ولم يوجد بشر بعد لممارسه المهنه . . . فتم تشريد الآلاف بنزعهم من الملكيات الزراعيه في مقاطعـــــــــة لانكشير بأنجلترا وتم تحويلهم الي عمال . . . كذلك أتجهت الطبقه البرجوازيه نحو نهب المستعمرات في دول الشـــــرق وأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبيه وحققوا تراكما رأسماليا . . . مماساهم في صعود الطبقه البرجوازيه ويذكر لهذه الطبقه تاريخا . . . قياده الثوره الصناعيه . . . أقتصاد السوق . . . ثورة الاتصالات والمعلومات . . . الاقتصاد المعلوماتي . . . نظام العولمه الجديد . . . وفخ العولمه .
وظهرت طبقه جديده لم تكن موجوده من قبل . . . الطبقه العامله . . . ثم ظهرت الاحزاب . . . وعدد كبير مـــــــــــن المنظمات اطلق عليها منظمات المجتمع المدني . . . والنقابات . . . ومنظمات حقوق الانسان والحركات النسائيه . . . والجمعيات التعاونيه . . . وجماعات الضغط . . . والهيئات الشعبيه والتمثيليه . . . ونمت الافكار عن المحافظــــــه علي البيئه وحركات الخضر . . . والافكار عن العولمه . . . والمسئوليه الاجتماعيه لمؤسسات المجتمع .
شهدت الازمنه الحديثه الصعود القوي لمؤسسات الاعمال والشركات حتي أنها أصبحت المقابل المعاصر للدول واصبـــــح اصحاب هذه الشركات مثل رؤساء الدول في عصرنا الحديث فمثلا بيل جيتس ميكروسوفت له من الاموال مايتعدي دخــــل 135 دوله من دول الامم المتحده ( عددها حاليا 185 دوله )
وفورد موتور لها حجم مبيعات أكبر من حجم مبيعات اليونان وايرلندا ولوكسمبورج . . . وهذا الوضع يدفع في اتجــــاه تغيير العالم .
ومع تصاعد قوي مؤسسات الاعمال شهد عالمنا المعاصر ايضا صعود مفاهيم عن المسئوليه الاجتماعيه والمحافظه علي البيئه والديمقراطيه والمفاهيم المضاده للعولمه .
ولهذا كان مهما أن تطور المؤسسات احساسها تجاه المجتمع وهذا يعني قبول المؤسسه فكره أنها جزء من المجتمـــــــع وأنها تأخذ مسئوليتها تجاه هذا المجتمع محل اعتبار في قراراتها . . . مسئوليتها تجاه الربح . . . مسئوليتها تجـــــاه اصحاب المصلحه من موردين وموزعين وعملاء ( زبائن - مستهلكين ) خارجيين وداخليين ( وهم الموظفين ) . . . والمسئوليه الاجتماعيه .
ومسئولية الاعمال تعني استخدام كافة الموارد المتاحه والانشغال الكامل بالانشطه المصممه لزيادة الارباح طالما بقــــــت الاعمال في اطار قواعد اللعبه . . . المنافسه الحره والشريفه . . . وبدون أي غش ومسئولية أصحاب المصلحــــــــه تظهر من النقد الموجه للمسئوليه تجاه الربح وتركز علي التزامات المؤسسه علي هؤلاء الذين يؤثرون علي تحقيــــــــق المستهدفات وتركز المسئوليه الاجتماعيه علي المسئوليات تجاه العامه - تجاه البيئه - تجاه الموظفين .
فقد اعتبر أخلالا بالمسئوليه الاجتماعيه ماحدث مؤخرا من خداع المستثمرين وأنتهاك القواعد المحاسبيه للمجتمـــــــــــع الامريكي من شركات مثل أنرون وورلد كوم فأخفاء مايمثل 40% من قيمة مديونية شركة أنرون لو تكشفت في حينـــــه لكان الافلاس قد حدث مبكرا . . .
استمرار للاخلال بالمسئوليه الاجتماعيه تورطت بنوك عملاقه مثل سيتي جروب وجي بي مورجان في فضيحة أفلاس شركة أترون لخدمات الطاقه وشاركت في عمليات الخداع لاخفاء خسائر الشركه وتضخيم أرباحها .
وجاء بناء عليها هبوط قيمة أسهم سيتي جروب بنسبة 16% وجي بي مورجان بنسبة 1% وهبطت أسهم التكنولوجيا في المتوسط 1ر4% وعلي أثر ذلك تراجع سعر الدولار أمام الين الياباني واليورو الاوربي .
ونتج عن ذلك أن 93% من الشعب الامريكي اعربوا عن عدم ثقتهم بالبيانات الماليه التي تقدمها الشركات .
فالامان والجوده والقيمه هي أشياء تتعلق بالمسئوليه تجاه الخدمات التي تؤدي للمجتمع .
الاعلانات مسئوليه أجتماعيه ومدي صدق الرسائل التي تحويها هذه الاعلانات وكذلك الاسعار . . . ومكان تقديــم الخدمات . . . والامانه . . . والمرونه . . . والممارسات السليمه لتقديم الخدمات للمجتمع . . . الحقوق والواجبات لاطراف معادله تبادل المنفعه . . . تطوير الخدمات واسلوب تقديمها للمجتمع . . . الترويج للخدمات . . . التوزيـــع . . . الاسعار . . . البحوث والتطوير . . . كل هذه جوانب للمسئوليه الاجتماعيه .
لقد أرتفعت فكرة المسئوليه الاجتماعيه لحد أن مابين 25% - 40% من الممولين يشترطون حدودا عاليه للمســـــئوليه الاجتماعيه لمؤسسات الاعمال لاتتم تمويل المؤسسه الا بتحقيق هذه الحد مثل شروط الايزو . . . والذي يشترط حـــــدا معينا لجودة المنتج طبقا لمواصفات قياسيه لقبول تداوله في الاسواق العالميه مثل السوق الاوربي والامريكي واليابانـــي مثلا .
فالافكار ذات المسئوليه الاجتماعيه يمكن أن تتحول الي أجراءات من خلال خطط تم تطويرها في أطار المراجعـــات الاجتماعيــــــــــــه فالمؤسسات يجب أن تطور وتنفذ وتقيم مسئوليتها الاجتماعيه في أطار من المرجعيات الاجتماعيه .
تعرف حركات المستهلكين علي أنها مجموعة المؤسسات / المنظمات / مجموعات الضغط / والافراد الذين يبحثون عـــــن حمايه وتوسيع حقوق المستهلكين والمنشأ يرد بادراك أن تنامي وتعقد الخدمات والمنتجات يعني أن حكم الافراد لايستطيع بمفرده أن يحمي ضد الترويج لمنتجات غير صالحه وهناك أربعة حقوق رئيسيه .
الحق في الامان أذ يتوقع المستهلكين أن الخدمات التي يستهلكونها لاتؤذي وهذا الحق تم تقنينه في بعض البلدان .
الحق في المعرفه فالاتصالات مع مستهلكي الخدمه لايجب أن تهمل جانب تعريف المستهلكين حتي بالمعلومات كلها عـــن المنتج .
الحق في الاختيار ولايجب أن تحجب الشركات المعلومات الضروريه لتجعل المستهلكين يختارون .
الحق في سماع المستهلكين ، الشكوي يجب أن تعالج بفاعليه وبسرعه وتنتشر منظمات حماية حقوق المستهلكين فـــــي أنجلترا مثلا :
NATIONAL CONSUMER COUNCIL ( CONSUMER ASSOAATION ) ( CA ) / NATIONAL ASSACIATION OF CITIZEN'S ADVICE BUREAUX / NATIONAL FEDERATION OF CONSUMER GROUPS
- الارتباط بين حاله واحتياجات المجتمع والمؤسسات تضمن المنفعه علي المدي الطويل للاعمال ( BUSNESS ) وتخلق السمعه الجيده والانتشار والعلانيه وتؤثر في سلوكيات المستهلكين بعمق .
الاستراتيجيات المختلفه الخاصه بالمسئوليه الاجتماعيه
1- PROACTIVE أخذ أجراءات قبل أن يكون هناك أية ضغوط خارجيه وبدون الحاجه للحكومه أو منظمات لتنظيم الاعمال
2- REACTIVE STRATEGY يعني السماح للوضع بالاستمرار بدون حل حتي يكتشفه العامه أو الحكومه أو منظمـــات حماية حقوق المستهلكين - تنكر المسئوليه ولكن تحاول حل المشكله وهنا تحاول تقليل أية تأثير .
3- DEFENSE STATEGY يعني محاولة تقليل الاثار الناتجه أو محاوله تجنب أية التزامات تجاه أية مشاكل خاصة قــد تنشأ - وهناك عده تكتيكات للدفاع ، التحالف مع الحكومه أو منظمات التجاره .
4- ACCOMODATION STRATEGY وتشمل أخذ مسئوليه الاجراء ولكن عند حدوث هذا التشجيع من بعض مجموعات المصالح أو تجنبا لتدخل الحكومه .
الاخلاق هي مبادئ وقيم معنويه ترشد وتوجه التفكير وأخذ القرار والاجراءات بواسطة الافراد والجماعات والمؤسسات داخل المجتمع والمنظمات والشركات والاعمال .
وأهم القيم الاخلاقيه تشكل أساس للوضعيه القانونيه التي تحكم الاعمال ( BUSINESS ) والانشطه علي الوجه العام .
وفي حين تتعامل الاخلاقيات مع القيم والمبادئ المعنويه يشكل القانون ويعبر عن المستوي الذي وصل اليه الامور لحـــد المحاكم .
والاخلاق والمشروعيه ليست بالضروره مسألة ضمير - بعض الاعمال نشرت كود أخلاقي وتعبر فيه عن المســـــــــتوي الاخلاقي الذين يلتزمون به تجاه المجتمع .
وفي بعض المجتمعات نمي الوعي الجمعي للمجتمع ككل أن مايتعلق بالمجتمع هو نفس مايتعلق بالاعمال BUSINESS والمسئوليه الاجتماعيه تشمل قبول أن المؤسسه جزء من المجتمع ومسئوله عما ينتج من أنشطتها علي المجتمع .
ثلاث مسئوليات رئيسيه للمسئوليه الاجتماعيه
المستهلكين - المجتمع - ال